أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
292
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
112 - ؟ باب احتفاظ الرجل بالعلق الكريم قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة في المال الكثير يكون عند الرجل ، وليس عنده من ينفقه عليه ، فيقال في هذا " نرهى ولا أكولة " ومثله : " عشب ولا بعير " ع : قال الشاعر : أمرعت الأرض لو أن مالا . . . لو أن نوقاً لك أو جمالا وقال آخر ( 1 ) : فجنبت الجيوش أبا زنيب . . . وجاد على مسارحك السحاب دعا عليه بذهاب إبله وماله ، فلا يقصد جيش ليغير عليه ، فإنه لا مال له ، ولا شيء يؤخذ . ثم دعا لمسارحه بالسقي لتمرع فيكون أشد لحزنه وأبلغ في أسفه ، إذ لا راعية له . ويتوجه أيضاً أن يكون دعا له ، والوجه الأول أبين . قال أبو عبيد : من الأمثال في الشيء يحض صاحبه على التمسك به : " أشدد يديك بغرزه " . ع : قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الحديبية ( 2 ) : أيها الرجل ، إنه لرسول الله فاستمسك بغرزه ، فوالله إنه لعلى الحق . والغرز : ركاب الإبل ( 3 ) . وقد غرزت رجلي في الغرز ، واغترزت إذا ركبت .
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( زنب ) ، والمعاني الكبير : 833 والبيان 1 : 172 ومعاني الاشنانداني : 108 . ( 2 ) انظر سيرة ابن سيد الناس 2 : 119 وفيها " يا عمر الزم غرزه فإني أشهد أنه رسول الله " وإنما قال له ذلك لأن عمر كان كارهاً لصلح الحديبية . ( 3 ) س ط : الرحل .